الشخصيات

كيفن بي. مولالي – سيرة مُنظِّم عالمي في قطاع الألعاب

برز السيد كيفن مولالي بوصفه خبيرًا تنظيميًا وقانونيًا أمريكيًا في قطاع القمار العالمي، واكتسب شهرة واسعة في المنطقة بعد ما شغل منصب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لتنظيم الألعاب التجارية (GCGRA) في الإمارات العربية المتحدة.

ويتمتع كيفن مولالي بخبرة تزيد على 30 عامًا في تنظيم الألعاب التجارية داخل الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها. حيث شغل مناصب قيادية بارزة، من بينها عمله في لجنة ألعاب ولاية ميسوري بالإضافة إلى دوره في مختبرات الألعاب الدولية (GLI)، وهي جهة عالمية متخصصة في اختبارات الامتثال والمعايير الفنية. واضطلع بدور محوري في تأسيس الإطار التنظيمي الأول للألعاب التجارية في دولة الإمارات.

كتبه خالد المصري

المحتويات

الاسم

كيفن بي. مولالي (Kevin B. Mullally).

الجنسية

أمريكي.

التخصص

التنظيم القانوني والرقابي لقطاع ألعاب القمار.

أبرز منصب إقليمي

الرئيس التنفيذي السابق للهيئة العامة لتنظيم ألعاب المقامرة في الإمارات.

مناصب سابقة

لجنة ألعاب ولاية ميسوري ومختبرات الألعاب الدولية (GLI).

مجال الخبرة

وضع الأطر التنظيمية، والحوكمة، والامتثال، والترخيص.

نطاق العمل

تنظيم الألعاب التجارية على المستوى الدولي، وفي الولايات المتحدة الأمريكية.

X
Youtube
الموقع الإلكتروني

من كيفن مولالي؟

كيفن مولالي محامٍ ومُنظِّم أمريكي متخصص في سياسات ألعاب القمار وتنظيمها. يتمتع بخبرة طويلة في الجوانب القانونية والرقابية لهذا القطاع محليًا ودوليًا. وتُركِّز مسيرته المهنية على وضع الأطر التنظيمية، والامتثال، والعلاقات الحكومية، بعيدًا عن الممارسة التشغيلية أو الترويجية للألعاب نفسها.

شغل عددًا من المناصب المرموقة، من أبرزها المدير التنفيذي السابق للجنة ألعاب القمار في ميسوري، ثم نائبًا للرئيس ومستشارًا عامًا للعلاقات الحكومية في شركة مختبرات الألعاب الدولية. وعُيِّن رئيسًا تنفيذيًا للهيئة العامة لتنظيم ألعاب القمار في دولة الإمارات العربية المتحدة (GCGRA).

احتل السيد كيفن مكانة بارزة في العالم العربي عندما قاد الهيئة العامة لتنظيم ألعاب القمار حديثة الإنشاء عام 2023. وأشرف على ترخيص مشاريع كبرى، مثل منتجع وين جزيرة المرجان واليانصيب الوطني الإماراتي. وتنبع أهمية هذا الدور من مساهمته في تعزيز تحوُّل دولة الإمارات نحو بناء هيكل مُنظَّم ومسؤول لألعاب القمار التجارية يخضع للرقابة والحوكمة، بدلًا من ترك هذا النشاط دون تنظيم.

بدايات مسيرته المهنية وخلفيته في تنظيم الألعاب

كانت ولاية ميسوري الأمريكية المحطة الأولى التي انطلقت منها مسيرة "كيفن مولاي" المهنية، حيث عمل في قطاع الخدمة العامة، وأسهم في صياغة التشريع الأول الذي أنشأ "لجنة ميسوري للألعاب" في أوائل التسعينيات. وشغل لاحقًا منصب المدير التنفيذي للجنة لفترة طويلة، ما جعله أبرز مُنظِّمي الألعاب في الولاية. اكتسب "مولالي" في تلك الفترة خبرة وسمعة قوية في تصميم قوانين ألعاب الكازينو، وتعزيز الامتثال التنظيمي، وتطوير سياسات مكافحة الجرائم المالية ذات الصلة.

انتقل بعدها للعمل في القطاع الخاص، حيث تولَّى منصبًا تنفيذيًا في مختبرات الألعاب الدولية، وهو مختبر مستقل مَعنيٌّ باختبار الألعاب واعتمادها. عمل نائب رئيس العلاقات الحكومية والمستشار العام، مقدمًا الاستشارات للهيئات التنظيمية حول العالم بشأن المعايير الفنية، والتكنولوجيا، وعمليات الرقابة على الألعاب.

سنوات عمله في لجنة ألعاب القمار في ميسوري

عمل كيفن في "لجنة ألعاب ميسوري" على سن قوانين التشريعات والامتثال للكازينوهات، وأسهم في صياغة اللوائح القانونية التي نظَّمت عمليات الترخيص والتشغيل. تولَّى منصب نائب مدير الشؤون القانونية والتشريعية، قبل أن يصبح المدير التنفيذي للجنة، وهو المنصب الذي شغله لفترة طويلة، وأسهم من خلاله في تعزيز كفاءة الهيئة التنظيمية.

أسهم "مولالي" في تلك المرحلة من مسيرته العملية في تطوير سياسات المقامرة المسؤولة لمواجهة القمار الإشكالي وحماية اللاعبين. واشتهر بقدرته على تحليل الأمور القانونية بدقة والتواصل الفعَّال مع المُفوضين.

العمل الاستشاري العالمي مع مختبرات الألعاب الدولية (GLI)

بدأ كيفن مولالي فصلاً جديدًا من مسيرته المهنية بالعمل في مختبرات الألعاب الدولية، حيث قدَّم الدعم الاستشاري للحكومات والهيئات التنظيمية في أمريكا الشمالية، وأوروبا، ومناطق أخرى. وتمحور دوره في هذه الهيئات حول صياغة قوانين الألعاب وتحديثها، ووضع المعايير الفنية، وتطوير الأطر الإشرافية.

اتسم النهج الذي اتبعه "مولالي" بتحقيق التوازن بين الابتكار التقني، بما في ذلك الأنظمة الإلكترونية الحديثة والتقنيات الجديدة، وبين النزاهة وحماية اللاعبين.

وأدَّت هذه الخبرة العالمية الواسعة في التنظيم والإشراف إلى اختياره لشغل منصب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لتنظيم ألعاب القمار في الإمارات العربية المتحدة، حيث أسعهمت جهوده في تطوير الإطار التنظيمي الناشئ في المنطقة. 

تعيين كيفن مولالي في الهيئة العامة لتنظيم الألعاب التجارية (GCGRA) في الإمارات العربية المتحدة 

حدثت نقلة نوعية في حياة "مولالي" المهنية عندما أعلنت دولة الإمارات عن تأسيس هيئة لتنظيم ألعاب القمار في سبتمبر 2023. وتُعدُّ تلك الهيئة أول هيئة اتحادية جديدة تهدف إلى تنظيم وترخيص جميع أشكال ألعاب القمار في الإمارات. وقع الاختيار على جيم مورين (الرئيس التنفيذي السابق لشركة إم جي إم ريزورتس MGM Resorts) لشغل منصب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتنظيم الألعاب التجارية، وعُيِّن السيد "كيفن" أول رئيس تنفيذي للهيئة بفضل خبرته الطويلة في مجال التنظيم الدولي. 

تُركِّز مهمة الهيئة على وضع إطار تنظيمي شامل لمنشآت الألعاب الأرضية، ويانصيب الإمارات العربية المتحدة، والمراهنات الرياضية، وغيرها من ألعاب الحظ المرخصة. وتُولي الهيئة أهمية كبيرة لكلٍّ من النزاهة، وضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز الألعاب المسؤولة لضمان حماية اللاعبين وتطبيق أعلى معايير الحوكمة.

في أواخر عام 2025، تنحى "مولالي" عن منصبه رئيسًا تنفيذيًا، وتولى "جيم مورين" منصب الرئيس التنفيذي المؤقت. ورغم انتهاء فترة قيادته، تظل مساهماته في تأسيس الإطار التنظيمي للهيئة حجر الزاوية في تطوير قطاع الألعاب التجاري المنظم في الإمارات.

بناء إطار عمل جديد للألعاب التجارية في الإمارات العربية المتحدة

اضطلع كيفن مولاي بدور جوهري في تطوير إطار تنظيمي رائد عالميًا للألعاب التجارية في دولة الإمارات العربية المتحدة، يحقق التوازن بين متطلبات الحوكمة الرشيدة وأهداف التنمية الاقتصادية. وشمل ذلك تصميم فئات واضحة للتراخيص، مثل تراخيص المُشغِّل، والمُورِّد، ومُزوِّد خدمات الدفع، ومشغل ألعاب القمار. بالإضافة إلى وضع معايير فنية وتشغيلية تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، وتراعي الخصوصية التشريعية والتنظيمية للدولة.

كما امتد دوره إلى التنسيق مع الجهات الاتحادية والسلطات المحلية في مختلف الإمارات، دعمًا لسياسات التنويع الاقتصادي، وضمانًا لتكامل الإطار التنظيمي مع استراتيجيات السياحة والقطاعات المرتبطة بها. ولا تقتصر مهام الهيئة على منح وإدارة التراخيص، بل تشمل كذلك حماية المستهلك، وتنظيم الإعلانات، وتحديد الحدود العمرية، وفرض متطلبات واضحة لتحقيق اللعب المسؤول، بما يعزز الشفافية والمساءلة، ويؤسس بيئة ألعاب مسؤولة تراعي المصلحة العامة.

ويُشكِّل هذا الإطار التنظيمي نقطة تحوُّل في تاريخ الكازينوهات في الإمارات، إذ يُمثِّل المرة الأولى التي تنتقل فيها الدولة من غياب البنية القانونية لصناعة الألعاب نحو منظومة اتحادية موحَّدة تُحدِّد المُشغِّلين المؤهَّلين، وتضع معايير العمليات، وتراقب الامتثال على نحوٍ دقيق. ومن هذا المنطلق، تَفتح هذه الخطوة آفاقًا جديدة أمام الاستثمارات الدولية في قطاع الضيافة والترفيه، مع الحفاظ على التزام صارم بمبادئ الحوكمة الرشيدة والمسؤولية الاجتماعية التي تُميِّز النموذج الإماراتي.

أهم إنجازات الترخيص خلال فترة ولايته

يُعدُّ "كيفن مولالي" منظم قطاع الألعاب التجارية في الإمارات. فقد شهدت فترة ولايته إنجازات ملموسة في سياق تطبيق إطار الهيئة التنظيمي على أرض الواقع. وهو من أرسى هيكل الحوكمة والتنظيم للهيئة بما يضمن نجاحها في أداء عملها بكفاءة وفعالية.

وأسفرت جهوده عن منح ترخيص لشركة وين ريزورتس لتطوير منتجع متكامل يضم منطقة ألعاب منظمة في جزيرة المرجان بإمارة رأس الخيمة، وهو أول ترخيص من نوعه في منطقة الخليج العربي. كما مُنحت شركة “ذا جيم” أول ترخيص لتشغيل اليانصيب الوطني الإماراتي، الذي وصفته وسائل الإعلام العربية بأنه أول يانصيب اتحادي يعمل تحت إشراف الهيئة العامة لتنظيم الألعاب التجارية.

وتحت إدارته، بدأت الهيئة بالموافقة على مُورِّدي التكنولوجيا والمعدات المرتبطة بقطاع ألعاب القمار، وفق ما ورد في التغطيات الصحفية الإقليمية والبيانات الرسمية، بما يؤكِّد توسيع نطاق الترخيص ليشمل كافة الأطراف الفاعلة في المنظومة التشغيلية لقطاع ألعاب المقامرة.

المسؤوليات والفلسفة التنظيمية

تميَّز كيفن مولالي بفلسفةٍ تنظيميةٍ تقوم على النزاهة والشفافية بوصفهما ركيزتين أساسيتين لأي إطار تشريعي فعَّال. أضف إلى هذا التركيز على أهمية التعاون المؤسسي بين الجهات التنظيمية، والمُشغِّلين، وسائر أصحاب المصلحة، باعتباره شرطًا لازمًا لتحقيق الامتثال للمعايير العالمية، وتعزيز الثقة، وضمان الاستدامة التنظيمية على المدى الطويل.

وأسهمت خبرته السابقة في مجال سياسات مكافحة إدمان القمار في ولاية ميسوري، إلى جانب عمله لاحقًا مستشارًا للجهات التنظيمية من خلال مختبرات الألعاب الدولية، في ترسيخ قناعته المهنية بضرورة أن يكون تنظيم ألعاب المقامرة صارمًا وواضحًا. أضف إلى ذلك الحاجة إلى أن يقترن بإجراءات قوية لحماية المستهلك، وضوابط فعَّالة لمكافحة غسل الأموال، وآليات رقابية قابلة للتنفيذ، ولا تكتفي بالنصوص النظرية.

وتنسجم هذه الفلسفة مع النهج الذي تتبناه الهيئة العامة لتنظيم الألعاب التجارية  في الإمارات. حيث لا يتمثل دورها في الترويج للألعاب أو المقامرة، بل في تنظيم وإدارة أي أنشطة ألعاب تجارية يُسمح بها قانونًا ضمن إطار اتحادي منضبط، يراعي السلامة، والمسؤولية الاجتماعية، وحماية الأفراد والمجتمع، ويضمن التزام جميع الأطراف بالمعايير المعتمدة.

التركيز على المقامرة المسؤولة وحماية اللاعبين

يُعدُّ دور السيد كيفن مولاي في هيئة تنظيم الألعاب امتدادًا لخبرته السابقة ونهجه في التركيز على المقامرة المسؤولة وحماية المشاركين. ففي عمله السابق في مجال الأطر الحكومية المُعتمدَة في ولاية ميسوري شكَّلت قضايا الحد من الأضرار وحماية الأفراد محورًا أساسيًا لعمله التنظيمي.

وظهر هذا التوجه في التنظيمات الحديثة من خلال تبني آليات عملية تهدف إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالمقامرة. تشمل هذه الآليات برامج الاستبعاد الذاتي، ووضع حدود للإنفاق أو المشاركة، والتحقق الصارم من السن، إلى جانب حملات التوعية العامة التي تعزز الفهم بالمخاطر والسلوك المسؤول.

ووفق الإطار التنظيمي الذي تعتمده الهيئة العامة لتنظيم الألعاب التجارية، يُسمح بالمقامرة في الإمارات العربية المتحدة فقط في أشكال مرخصة ومنظمة بدقة. يضمن هذا حماية اللاعبين، ويحد من الممارسات غير المشروعة في قطاع الألعاب التجارية في الدولة.

الألعاب والمقامرة التجارية في الإمارات العربية المتحدة

جدير بالذكر أن المقامرة بأشكالها المختلفة ظلت إلى عهد قريب محظورة في دولة الإمارات. لكن الوضع اختلف بتغير السياسات التي تنتهجها الدولة. وأدت هذه التغيرات إلى اعتماد نموذج جديد يقوم على تنظيم محدود ودقيق للألعاب التجارية تحت إشراف الهيئة العامة لتنظيم الألعاب التجارية بصفتها جهة اتحادية مختصة بالترخيص، والرقابة، وإدارة المخاطر.

يقوم هذا النموذج على ركائز محددة بوضوح، تشمل المنتجعات المتكاملة، واليانصيب الوطني، والمراهنات الرياضية، إلى جانب مُزوِّدي التكنولوجيا والمعدات المرتبطين بهذه الأنشطة. ويجري التأكيد في جميع الحالات على أن هذه الأنشطة تُمارس فقط بصفتها أنشطة تجارية مرخصة وخاضعة للرقابة، وليست مقامرة غير رسمية أو سرية، ولا يُسمح بها خارج الإطار القانوني المعتمد.

أسهمت خبرة "كيفن مولالي" التنظيمية في تصميم الهياكل والمعايير التي تحدد الجهات المؤهلة للعمل في هذا القطاع، ومتطلبات حماية المستهلك الواجب تطبيقها، وآليات مراقبة الامتثال والإنفاذ. 

يُعد تطبيق بنفت بي (BenefitPay) المحفظة الإلكترونية الوطنية في البحرين، حيث يوفر حلول دفع رقمية سريعة وآمنة عبر الهواتف الذكية

السمعة الدولية والتأثير في قطاع ألعاب المقامرة

على الصعيد الدولي، يُعدُّ كيفن مولالي من أبرز الخبراء في مجال تنظيم الألعاب وأكثرهم تأثيرًا، وفق ما أوردته منشورات متخصصة في تجارة وصناعة الألعاب. يبرز هذا خاصةً فيما يتعلق بقدرته على الربط بين النماذج التنظيمية المختلفة في الولايات المتحدة، وأوروبا، والشرق الأوسط. وتُظهر هذه المنشورات والتقارير خبرة تراكمية واسعة مكَّنته من التعامل مع بيئات قانونية وثقافية متباينة، وصياغة أطر تنظيمية قابلة للتكيُّف دون الإخلال بالحوكمة الأساسية.

وتمتد هذه السمعة إلى مشاركاته بصفته متحدثًا في فعاليات مرتبطة بمجال تنظيم الألعاب، إلى جانب عمله الاستشاري مع جهات تنظيمية في عدد من الدول، ومساهمته في تطوير السياسات العامة ومعايير الحوكمة المرتبطة بقطاع ألعاب الحظ. ويتجلى تركيزه المستمر على نقل الخبرات التنظيمية، لا الترويج التجاري، بما يعزز الثقة المؤسسية، ويخدم أهداف الامتثال طويل الأمد.

كما تبرز في مساره المهني مجموعة من الموضوعات المحورية، أهمها النزاهة التنظيمية، والتعاون البنَّاء مع القطاع، وضرورة تكييف اللوائح مع التقنيات الحديثة، بما يشمل الأنظمة الإلكترونية، والمدفوعات الرقمية، وأدوات المراقبة القائمة على البيانات. وتكتسب هذه القضايا أهمية خاصة في ظل سعي دولة الإمارات إلى بناء منظومة ترفيهية وسياحية حديثة، تعتمد على أطر تنظيمية متقدمة قادرة على مواكبة التطور التقني مع الحفاظ على الرقابة وحماية المصلحة العامة.

وعلى نطاق أوسع، تتصاعد أهمية الخبرة التي يحملها أمثال «مولالي» في ظل التطور المتسارع لصناعة الكازينوهات عالميًا، التي شهدت خلال العقدين الأخيرين تحولًا من نموذج الصالات التقليدية إلى المنتجعات المتكاملة التي تجمع بين الإقامة والترفيه والمطاعم والتسوُّق ضمن وجهة واحدة. ويُمثِّل هذا التحول الحاصل في أسواق رائدة مثل لاس فيغاس وماكاو وسنغافورة المرجعَ الذي تستفيد منه الهيئات التنظيمية الحديثة عند تصميم أُطُرها، بما يضمن مواكبة المعايير الدولية مع تكييفها بما يتلاءم مع البيئة المحلية لكلِّ سوق.

الانتقادات، والتحديات، والجدل القائم حول ألعاب المقامرة

يُعدُّ إدخال ألعاب القمار المنظمة في دولة الإمارات موضوعًا مثيرًا للجدل والنقاش. حيث تتناول التحليلات الإعلامية والأكاديمية الجوانب المتعددة التي تتعلق بالأثر الاجتماعي، والملاءمة الثقافية، والجدوى الاقتصادية لهذا القطاع المستجد. ففي حين يرى بعض المعلقين أن هذا التوجُّه ينسجم مع سياسات التنويع الاقتصادي، ويسهم في تعزيز جاذبية القطاع السياحي، يُعبِّر آخرون عن مخاوف مرتبطة بمخاطر إدمان القمار والآثار الاجتماعية المحتملة المصاحبة له.

وهنا تبرز أهمية دور الهيئة العامة لتنظيم الألعاب التجارية ـ بوصفها جهة تنظيمية اتحادية ـ في إدارة هذه التوترات ضمن إطار قانوني واضح. فهي تضمن أن يظل أي نشاط مرخَّص متوافقًا مع قوانين دولة الإمارات، والقيم الثقافية السائدة، وأفضل الممارسات الدولية الرامية إلى الحد من الأضرار. ولا يقتصر هذا الدور على الترخيص، بل يشمل وضع ضوابط رقابية قابلة للتنفيذ والمتابعة.

ومن هذا المنطلق، تعتمد الهيئة نهج التنظيم الصارم باعتباره الأداة الأساسية للتعامل مع هذه التحديات، عبر تطبيق الحدود العمرية، وفرض متطلبات مكافحة غسل الأموال، وتفعيل أدوات المقامرة المسؤولة. ويُقدَّم هذا الإطار التنظيمي باعتباره وسيلة لضمان الإدارة المنضبطة لأي أنشطة مسموح بها قانونًا، دون الانحياز لأي طرف في النقاش، مع التركيز على حماية الأفراد والمجتمع والالتزام بالمعايير المعتمدة.

الإرث والتوقعات المستقبلية

تُمثِّل فترة تولِّي كيفن مولالي منصب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لتنظيم الألعاب التجارية (GCGRA) مرحلة محورية في تاريخ التنظيم المؤسسي للألعاب التجارية في دولة الإمارات. فقد جلب معه خبرة تنظيمية راسخة اكتسبها عبر مسيرته الدولية، وأسهم في إنشاء إطار مؤسسي متين يُتوقع أن يستمر بعد انتهاء ولاية شاغلي المناصب، بما يضمن الاستمرارية والقدرة على التكيُّف مع التطورات المستقبلية في القطاع.

وحتى مع تنحيه عن المنصب التنفيذي، من المرجح أن تظل بصمته واضحة في الهياكل التنظيمية والسياسات التي وُضعت خلال السنوات التأسيسية للهيئة. وهو ما يُظهر تأثيره المستمر في صياغة معايير واضحة للترخيص، وحماية المشاركين، والممارسات المسؤولة في قطاع حساس يخضع لرقابة مشددة.

في المجمل، يُعدُّ السيد كيفن بي. مولالي شخصية بارزة في عالم الكازينوهات والترفيه، ويلمع اسمه بوصفه خبيرًا تنظيميًا متخصصًا، تميَّزت مسيرته المهنية بقدرته على تصميم وإنفاذ قواعد فعَّالة لقطاع يتطلب التوازن بين الابتكار التجاري وحماية المجتمع، مع الحفاظ على الامتثال للمعايير العالمية.

أسئلة شائعة حول كيفن مولالي

من هو كيفن بي. مولالي؟

خبير عالمي في تنظيم الألعاب التجارية، اشتهر بقدرته على تصميم وتنفيذ أطر تنظيمية فعّالة في أسواق مختلفة. شملت مسيرته المهنية العمل في لجنة ألعاب القمار في ولاية ميسوري، وتقديم الاستشارات للهيئة الدولية لتنظيم الألعاب.

ما علاقته بدولة الإمارات العربية المتحدة؟

شغل مولالي منصب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لتنظيم الألعاب التجارية للإشراف على إطلاق وإدارة سوق ألعاب القمار المنظمة في الإمارات. 

ماذا كان يعمل قبل انضمامه إلى هيئة تنظيم ألعاب القمار في الإمارات العربية المتحدة؟

قبل انضمامه إلى الهيئة الإماراتية، شغل "مولالي" أدوارًا تنظيمية واستشارية مهمة، أبرزها العمل في لجنة ألعاب القمار بولاية ميسوري، وتقديم الاستشارات للهيئة الدولية لتنظيم الألعاب (GLI).

هل يعني عمله أن المقامرة مسموح بها الآن بشكل عام في الإمارات العربية المتحدة؟

لا، إذ تقتصر الأنشطة المسموح بها على ألعاب المقامرة المرخصة بموجب قواعد هيئة تنظيم الألعاب. أي ممارسة غير مرخصة تبقى غير قانونية تمامًا. 

كيف تُدار المسؤولية الاجتماعية في نموذج ألعاب المقامرة في دولة الإمارات العربية المتحدة؟

تُدار المسؤولية الاجتماعية عبر آليات عدة، تشمل أدوات المقامرة المسؤولة، مثل الاستبعاد الذاتي والحدود المالية، وحماية المستهلك، والرقابة على مكافحة غسل الأموال. كما تُلزم الهيئة جميع المشغلين المرخصين بالالتزام بمعايير صارمة، ما يضمن إدارة النشاط التجاري بطريقة آمنة ومنضبطة اجتماعيًا وقانونيًا.

هل لا يزال يشغل منصب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لتنظيم الألعاب والفعاليات؟

تنحَّى "مولالي" عن منصب الرئيس التنفيذي للهيئة في عام 2025.

ما علاقة كيفن مولالي بكازينوهات القوارب النهرية؟

شغل "مولالي" منصب المدير التنفيذي للجنة ألعاب ميسوري، التي أشرفت على كازينوهات القوارب النهرية في الولاية الأمريكية. وهي نوع من الكازينوهات التي تُبنى عادةً على متن قارب نهري أو بارجة. ويقع أغلبها في ولايات تصب أنهارها في خليج المكسيك، مثل لويزيانا وميسيسيبي. وقد اكتسبت شعبيةً واسعةً في أوائل التسعينيات، عندما بدأت الولايات بتقنين المقامرة على متن القوارب.

اختر بلدك ولغتك